الميرزا القمي
632
رسائل الميرزا القمي
لغيرهما ، ليلزما ذا النسب بما ليس عليه . قالوا : ولا يجب عليه إعطاء الكاغذ والقلم والمداد ، فإمّا يبذله الملتمس ، أو يؤخذ ذلك من بيت المال ، فإنّ ذلك من المصالح العامّة ، بل أهمّها ، فيمكنه أخذ شيء بإزاء المذكورات لو أعطاها من نفسه . قالوا : وينبغي أن يكتب كتابين ، يعطي أحدهما الملتمس ، ويضبط الآخر في ديوان الحكم ؛ لينوب عن الآخر على تقدير تلفه ، ويؤمن معه من إدخال شيء فيه . وأن يجمع قضايا كلّ أسبوع وشهور وسنة ، ويكتب على كتب كلّ واحد قضاء يوم كذا ، وأسبوع كذا ، وشهر كذا ، وهكذا ؛ لتسهيل الأخذ عند الحاجة . إلزام المقرّ بالإعطاء إن كان واجدا وحكم صورة العجز ثمّ إن كان واجدا للمال فيلزم بإعطائه ، ولو بحبس الحاكم وإغلاظ القول ، أو بأن يبيع ماله في أداء دينه لو لم يمكن الاستيفاء إلّا بذلك ، فإنّ لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته . وإن ادّعى الإعسار وعدم مالكيته لشيء سوى مستثنيات الدين المعهودة ، فإن علم ذلك بعلم الحاكم أو تصديق المدّعي ، فالمشهور أنّه يخلّى ويترك إلى أن يقدر « 1 » ؛ لقوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 2 » . ولرواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يحبس بالدين ، فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله » « 3 » .
--> ( 1 ) . حكاه الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 83 ، ومسالك الأفهام 13 : 445 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 267 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 336 . ( 2 ) . البقرة : 280 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 196 ، ح 433 وص 299 ، ح 834 ؛ الاستبصار 3 : 47 ، ح 156 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 أبواب أحكام الحجر ، ب 7 ، ح 1 .